القانون رقم 15.02 : تكوين الملك العمومي المينائي وتشكيله

 

قانون رقم 15.02

يتعلق بالموانئ  وبإحداث الوكالة الوطنية للموانئ

وشركة استغلال الموانئ

 

ديباجة

تلعب الموانئ دور الصدارة في الاقتصاد الوطني والمبادلات التجارية لبلادنا، نظرا لكون غالبيتها تمر عبر الخطوط البحرية. وتشكل بذلك أحد الأدوات الصناعية والتجارية الأساسية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

وعليه، يتعين ملاءمة قطاع الموانئ، من جهة مع التحولات السوسيو- اقتصادية المتسمة بمتطلبات التنمية الداخلية للبلاد والتزاماتها الجديدة في إطار اتفاقات التبادل الحر والسياق الجديد لعولمة التجارة ومن جهة أخرى مع الإكراهات الجديدة المتصلة بالتطور الاقتصادي والمؤسساتي والتكنولوجي والبيئي والنقل البحري.

 

ومن أجل الاستجابة لهذه المتطلبات الوطنية والعالمية، أصبحت إعادة النظر في طرق تدبير وتنظيم القطاع المينائي برمته ضرورية.

 

كما أصبح من الضروري وضع إطار تشريعي وتنظيمي لقطاع الموانئ يتلاءم مع التطورات المستقبلية وينسجم مع مختلف المعاهدات والاتفاقيات المصادق عليها من قبل المغرب وقادر على تشجيع المبادرة الخاصة بجعل مستغلي ومتعهدي الميناء في وضعية تنافسية.

ويتوخى التنظيم الجديد للقطاع المينائي تحقيق الأهداف التالية :

    • تحديد طرق تدبير واستغلال الموانئ ؛
    • منح الهيئات التي يعهد إليها القيام بالأنشطة المينائية المرونة الضرورية لتدبير ناجع وفعال للقطاع ؛
    • تمكين موانئ المملكة من الوسائل الضرورية لرفع وتحسين تنافسيتها وإنتاجيتها وفعاليتها ؛
    • تمكين الفاعلين الاقتصاديين من بنيات تحتية مينائية وتجهيزات فعالة ؛
    • تطبيق أحادية المناولة بمزاولة مجموع عمليات الشحن والإفراغ على ظهر السفينة وعلى الرصيف من قبل نفس المتعهد المينائي ؛
    • تشجيع وتطوير التدخل التدريجي للقطاع الخاص في ميدان بناء واستغلال الموانئ.

 

ومن أجل تحسين الآلة المينائية وملاءمتها مع حاجيات التجارة الخارجية أصبح من الضروري القيام بإعادة هيكلة عميقة للقطاع.

لذلك فإن الهدف من هذا القانون، بالإضافة إلى تحديد الإطار القانوني للموانئ، هو إحداث هيأتين جديدتين، وهما على الخصوص :

    • الوكالة الوطنية للموانئ التي يعهد إليهـا أساسا بمهام السلطة ؛
    • شركة استغلال الموانئ تتكلف مع متعهدي ومستغلي الموانئ بمهام ذات طابع تجاري.

وعليه، فإنه سيتم حل مكتب استغلال الموانئ وستسند مهامه المتعلقة بالسلطة إلى الوكالة الوطنية للموانئ وأنشطته التجارية إلى شركة استغلال الموانئ.

 

القسم الأول

النظام القانوني للموانئ

الباب الأول

تكوين الملك العمومي المينائي وتشكيله

 

المادة 1

الميناء هو مجموع الفضاءات البرية والمياه البحرية أو النهرية والبنيات التحتية والبنيات الفوقية التي تتوفر فيها الشروط الطبيعية والتنظيمية التي تسمح باستقبال السفن للإيواء والرسو بها والقيام بشحن وإفراغ البضائع وإركاب وإنزال المسافرين وكذا للتموين أو للقيام بالإصلاحات بها.

ويمكن أن يكون الميناء مخصصا للتجارة أو للصيد البحري أو للترفيه أو لنشاطين أو أكثر من هذه الأنشطة.

يدخل الميناء في عداد الملك العمومي للدولة ويشكل الملك العمومي المينائي.

 

المادة 2

يتألف الميناء من العناصر التالية :

–   حرم الميناء، وهو المنطقة البرية للميناء المحاطة بسياج والمتصلة بالأحواض والمهيأة لممارسة عمليات شحن وإفراغ ووضع البضائع وكذا لإركاب وإنزال المسافرين. وتكون خاضعة لمراقبة الوكالة الوطنية للمواني المشار إليها في المادة 31 من هذا القانون وكذا لمراقبة الجمارك وشرطة الحدود وفق التشريعات والأنظمة الجاري بها العمل.

–  عرض البحر، وهو المنطقة البحرية أو النهرية للميناء والتي تتكون من :

      • منطقة الإرشاد الإجباري ؛
      • منطقة الرسو حيث يخضع وقوف السفن لمراقبة الوكالة الوطنية للموانئ.

–  مدخل الميناء وهو الفضاء البحري أو النهري المخصص للملاحة من أجل عمليات الدخول أو الخروج من الميناء.

–   البنيات التحتية المينائية، وهي مجموع المنشآت البرية والبحرية والنهرية المشيدة والمهيأة لاستقبال البواخر. وتتكون على الخصوص من :

      • منشآت الوقاية كالعوارض والحواجز ؛
      • منشآت الإرساء كالأرصفة والأرصفة العائمة ؛
      • الأحواض ؛
      • الأراضي المسطحة.

– البنيات الفوقية المينائية، وهي مجموع البنيات والإنشاءات والتهييئات المخصصة لخدمة السفن أو البضائع  أو المسافرين.

 

المادة 3

يتم تحديد الملك العمومي المينائي وفق أحكام المادة 7 من الظهير الشريف الصادر في 7 شعبان 1332 (فاتح يوليو 1914) حول الملك العمومي.

غير أنه، وخلافا لأحكام المادة 7 من الظهير الشريف المذكور، تحدد مسطرة تعيين حدود عرض البحر ومدخل الميناء بنص تنظيمي.

 

المادة 4

يتم الضم إلى الملك العمومي المينائي والإخراج منه وفق التشريع المتعلق بالملك العمومي للدولة.

 

المادة 5

يتم بناء الموانئ كليا أو جزئيا من قبل الدولة أو، في إطار اتفاقية امتياز، من قبل أشخاص معنوية خاضعة للقانون العام أو الخاص.

يحدد تاريخ فتحها للاستغلال كليا أو جزئيا من لدن الإدارة.

Textes de références :



Share

Read More Post
error: Content is protected !!