القانون رقم 15.95 : عقد النقل

 

 

القسم السادس : عقد النقل

الباب الأول : أحكام عامة

المادة 443

عقد النقل اتفاق يتعهد بمقتضاه الناقل مقابل ثمن بأن ينقل شخصا أو شيئا إلى مكان معين، مع مراعاة مقتضيات النصوص الخاصة في مادة النقل والاتفاقيات الدولية التي تعد المملكة المغربية طرفا فيها.

تسري على عقد النقل كل من القواعد العامة المتعلقة بعقد إجارة الصنعة والمقتضيات الآتية.

 

المادة 444

تطبق قواعد عقد النقل على التاجر الذي يقوم عرضا وبمقابل، بنقل أشخاص أو أشياء ولو لم يكن يمارس النقل بصفة اعتيادية.

 

الباب الثاني : نقل الأشياء

 

المادة 445

يتعين على المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع أن يسلم إلى الناقل سند النقل إذا طلبه منه؛ غير أن العقد يتم بتراضي الطرفين وبتسليم الشيء للناقل ولو لم يوجد سند النقل.

 

المادة 446

لا يتحمل المرسل إليه، إن لم يكن هو المرسل نفسه، الالتزامات الناشئة عن عقد النقل إلا إذا صدر منه قبول صريح أو ضمني لذلك تجاه الناقل.

 

المادة 447

يجب أن يكون سند النقل مؤرخا وموقعا من طرف المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع، حسب الحالة، وأن يتضمن:

    1. عنوان المرسل إليه والمكان الموجه إليه الشيء مع الإشارة إلى عبارة « للأمر » أو « للحامل » عند الاقتضاء؛
    2. نوعية الأشياء المعدة للنقل أو وزنها أو حجمها أو سعتها أو عددها، وإذا كانت في طرود، يذكر شكل التغليف والأرقام والعلامات المرسومة عليها؛
    3. اسم وعنوان كل من المرسل والناقل والوكيل بالعمولة في نقل البضائع، عند الاقتضاء؛
    4. ثمن النقل، وإذا كان قد تم دفعه وجبت الإشارة إلى ذلك، وكذا المبالغ المستحقة للناقل بموجب الإرساليات المفروض أداء المصاريف عنها مسبقا؛
    5. الأجل الذي يجب أن ينفذ النقل داخله؛
    6. الاتفاقات الأخرى التي يحددها الأطراف.

إذا كانت الأشياء المعدة للنقل من المواد الشديدة الخطورة، فإن المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع، حسب الحالة، الذي أغفل الإشارة إلى نوعها ملزم بتعويض الأضرار التي تحدثها، حسب قواعد المسؤولية التقصيرية.

 

المادة 448

يجب على الناقل أن يرجع للمرسل نظير سند النقل بعد إمضائه. وإذا كان السند محررا للأمر أو للحامل فإن تظهير النظير الذي يحمل إمضاء الناقل أو تسليمه ينقل حيازة الأشياء القابلة للنقل. ويخضع شكل التظهير وآثاره للقواعد المنصوص عليها في مادة الكمبيالة.

لا يحتج بالاتفاقات التي لم تذكر في سند النقل الموقع من طرف الناقل تجاه المرسل إليه ولا تجاه حامل السند المحرر للأمر أو للحامل.

 

المادة 449

يحق للناقل أن يبين على سند النقل أو بوثيقة منفصلة عنه حالة الأشياء المعدة للنقل في الوقت الذي يتسلمها فيه. فإذا قبلها بدون تحفظ، اعتبرت هذه الأشياء خالية من كل عيب خارجي يتعلق بالتغليف. أما العيوب التي لا يمكن التعرف عليها من الخارج فلا يسقط حق الناقل في إثباتها ولو قبل الأشياء المعدة للنقل دون إبداء أية ملاحظة أو تحفظ.

 

المادة 450

يجب على الناقل أن يقوم بإرسال الأشياء المعدة للنقل حسب الترتيب الذي استلمها به ما لم يدفعه إلى عدم اتباع هذا الترتيب نوع الأشياء أو المكان المرسلة إليه أو أي سبب آخر أو تعذر عليه ذلك بسبب حادث فجائي أو قوة قاهرة.

 

المادة 451

إذا تعذر نقل الأشياء أو حصل تأخير كبير في نقلها بسبب حادث فجائي أو قوة قاهرة غير منسوب لأحد الأطراف، وجب على الناقل أن يخبر المرسل بذلك فورا. ويجوز للمرسل في هذه الحالة أن يفسخ العقد على أن يرجع للناقل نظير سند النقل وأن يدفع له تعويضا طبق أحكام المادة 454.

 

المادة 452

يحق للمرسل أن يوقف النقل ويسترجع الأشياء المنقولة أو أن يأمر بتسليمها لغير المرسل إليه المعين في سند النقل أو أن يتصرف فيها بكيفية أخرى شريطة أن يؤدي تعويضا للناقل طبقا لأحكام المادتين 453 و455 حسب الأحوال.

إذا كان سند النقل للحامل أو لأمر فلا يلزم الناقل إلا بتنفيذ أوامر من يقدم له سند النقل الحامل لإمضائه ومقابل تسليم هذا السند.

يصبح الناقل غير ملزم بتنفيذ أوامر المرسل:

    1. بمجرد وصول الأشياء أو في الوقت الذي كان يجب أن تصل فيه إلى المكان المرسلة إليه، وقام المرسل إليه بطلب تسليمها إياه؛
    2. عند توصل المرسل إليه إما بسند النقل أو بإشعار من طرف الناقل.

 

المادة 453

إذا ازدادت مسافة النقل أو الوقت اللازم لتنفيذه بسبب أوامر مخالفة للأوامر الأولى أو بسبب تعليمات جديدة صادرة عن المرسل أو المرسل إليه، فللناقل الحق في ثمن إضافي يقدر بنسبة الزيادة في المسافة أو في الوقت وذلك فضلا عن حقه في استيفاء المصاريف والتسبيقات التي قدمها.

 

المادة 454

إذا توقف النقل بسبب حادث فجائي أو قوة قاهرة لا تنسب إلى أحد الأطراف، فلا يستحق الناقل الثمن إلا بالنسبة للمسافة المقطوعة إضافة لما قدمه من مصاريف وتسبيقات ضرورية.

إذا توقف النقل للأسباب نفسها قبل الشروع في تنفيذه فلا يستحق الناقل أي ثمن.

 

المادة 455

إذا توقف النقل بإرادة المرسل طبقت القواعد الآتية:

    1. إذا توقف النقل قبل انطلاقه وجب على المرسل أن يؤدي نصف الثمن المتفق عليه وكذا مصاريف الشحن والإفراغ والمصاريف الأخرى الضرورية التي دفعها الناقل؛
    2. إذا توقف النقل بعد انطلاقه وجب على المرسل أن يؤدي ثمنه كاملا وكذا مصاريف الشحن والإفراغ والمصاريف الأخرى الضرورية التي قدمها الناقل إلى حين إرجاع البضائع المنقولة إلى المرسل.

 

المادة 456

يجب أن يتم النقل داخل الأجل المحدد من قبل الأطراف أو طبقا للعرف التجاري وإلا فيتم داخل الأجل الذي يعتبر معقولا.

 

المادة 457

إذا تأخر الوصول إلى ما بعد الآجال المحددة طبقا للمادة السابقة، تحمل الناقل اقتطاعا من ثمن النقل يتناسب مع مدة التأخير. وإذا استغرق التأخير ضعف الأجل المقرر للوصول سقط حق الناقل في ثمن النقل كله، وفي جميع الأحوال يلزم بدفع تعويض إضافي عند الاقتضاء. ولا أثر لكل شرط يقضي بعدم الضمان.

لا يسأل الناقل عن التأخير إذا أثبت أن المتسبب فيه هو المرسل أو المرسل إليه أو نتج عن قوة قاهرة أو حادث فجائي لا ينسب إلى خطإه.

لا يكفي عدم وجود أو عدم كفاية وسائل النقل لتبرير التأخير.

 

المادة 458

يسأل الناقل عن ضياع الأشياء وعوارها منذ تسلمه إياها إلى حين تسليمها للمرسل إليه؛ ولا أثر لكل شرط يرمي إلى إعفائه من هذه المسؤولية.

 

المادة 459

يعفى الناقل من كل مسؤولية إذا أثبت أن الضياع أو العوار راجع إلى:

    1. حادث فجائي أو قوة قاهرة لا تنسب إلى خطإه؛
    2. عيب ذاتي في الأشياء أو في طبيعتها؛
    3. فعل أو أوامر المرسل أو المرسل إليه.

لا يستحق الناقل ثمن النقل إلا في الحالة الثالثة أعلاه.

إذا هلك جزء فقط من الأشياء المنقولة استحق الناقل ثمن النقل عن الجزء الباقي.

 

المادة 460

لا يسأل الناقل عما تسلمه من أشياء داخل وسائل نقله فحسب بل كذلك عما سلم إليه في الأمكنة المعدة لتلقي البضائع قصد نقلها.

 

المادة 461

إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه.

لا يجوز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة السابقة إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه.

إذا كانت الأشياء المنقولة بموجب سند نقل واحد موزعة على عدة أحمال أو طرود، حسب القدر الذي يجوز فيه التسامح بالنسبة لكل حمل أو طرد إذا كان وزنه عند الإرسال مذكورا على حدة بسند النقل أو كان من الممكن إثباته بطريقة أخرى.

 

المادة 462

الناقل مسؤول عن الأفعال والأخطاء التي تصدر عن كل الناقلين الذين يحلون محله وكذا عن جميع الأشخاص الذين يستعين بهم أو يكلفهم بإنجاز النقل وذلك إلى غاية تسليم الأشياء المنقولة للمرسل إليه. ويعتبر كل اتفاق على خلاف ذلك باطلا ولا أثر له.

 

المادة 463

يحدد الضرر الناتج عن الضياع بمقتضى مضمون سند النقل، فإن لم يوجد حدد حسب ثمن الأشياء التي هي من نفس الجنس والصفة الجاري به العمل في مكان الإقلاع.

يقدر الضرر الناتج عن العوار بمبلغ الفرق بين قيمة الشيء في الحالة التي يوجد عليها وقيمته سليما.

إذا صدر عن الناقل تدليس أو خطأ جسيم طبقت لتقدير قيمة الضرر قواعد المسؤولية التقصيرية.

 

المادة 464

يحدد الضرر الناتج عن ضياع أمتعة المسافرين ولوازمهم المسلمة للناقل دون تصريح بنوعيتها وقيمتها حسب الظروف الخاصة بكل واقعة.

غير أن الناقل لا يسأل عن الأشياء الثمينة والأشياء الفنية والنقود وسندات الدين وغيرها من القيم والأوراق أو الوثائق التي لم تقع معاينتها عند تسليمها إليه؛ ولا يكون ملزما في حالة ضياع الأشياء أو تلفها إلا عن القيمة المصرح بها له والمقبولة من طرفه.

إذا صدر عن الناقل أو أعوانه خطأ أو تدليس طبقت لتقدير قيمة الضرر قواعد المسؤولية التقصيرية.

 

المادة 465

يسأل الناقلون المتتابعون عن طريق الحلول، عن جميع التزامات عقد النقل كما تنتج عن سند النقل وذلك بمجرد تسلمهم الأشياء المعدة للنقل وسند النقل. ويحق لهم أن يثبتوا في سند النقل أو في وثيقة أخرى حالة الأشياء المسلمة لهم؛ وإذا لم يبدوا أي تحفظ طبقت بشأنهم أحكام المادة 449.

 

المادة 466

يجب على الناقل أن يشعر المرسل إليه فورا بوصول الأشياء المنقولة.

 

المادة 467

يجب على الناقل، قبل وصول الأشياء المنقولة، أن ينفذ جميع التعليمات التي قد يوجهها له المرسل إليه المتعلقة بالمحافظة على تلك الأشياء.

ويمكن للمرسل إليه، بعد وصول الأشياء المنقولة أو بعد اليوم الذي كان يجب أن تصل فيه، أن يمارس جميع الحقوق الناتجة عن عقد النقل لفائدته أو لفائدة الغير بما في ذلك دعوى التعويض. ويمكنه منذ ذلك الحين أن يطالب بتسليم الأشياء المنقولة وسند النقل.

يعتبر حامل سند النقل المحرر للأمر أو للحامل بمثابة المرسل إليه.

 

المادة 468

لا يستحق ثمن النقل إلا في المكان الذي يجب أن تنقل إليه الأشياء وبعد وصولها.

يلزم المرسل إليه عند تسلمه الأشياء المنقولة بأداء ثمن النقل والخزن والمصاريف المترتبة على تلك الأشياء والتسبيقات العادية التي قدمها الناقل من أجلها، كما يلزم بالوفاء بجميع الالتزامات الأخرى التي يمكن أن يتحملها من جراء عقد النقل.

 

المادة 469

لا يلزم الناقل بتسليم الأشياء المنقولة إذا لم يوف الشخص الذي يتقدم لاستلامها بالتزاماته.

في حالة قيام نزاع، يجب على الناقل أن يسلم الأشياء المنقولة إلى المرسل إليه إذا وفى هذا الأخير المبلغ الذي يعتبره مستحقا وقام بإيداع الفرق المتنازع بشأنه.

لا يلزم الناقل بتسليم الأشياء المنقولة إذا لم يقدم له نظير سند النقل الموقع من طرفه سواء كان اسميا أو لأمر أو للحامل.

 

المادة 470

يحق للناقل حبس الأشياء المنقولة ضمانا لجميع ديونه الناتجة عن عقد النقل. وفي حالة تعدد الناقلين، يمارس آخرهم حقوق السابقين.

تحل المبالغ المودعة طبقا لأحكام المادة السابقة محل السلع فيما يرجع لحق الحبس المخول للناقل.

 

المادة 471

يفقد آخر ناقل حقه في الرجوع على المرسل والناقلين السابقين إذا سلم الأشياء المنقولة دون أن يستوفي المبالغ الواجبة له أو الواجبة للناقلين السابقين أو للمرسل أو لم يطالب بإيداعها.

ويبقى مسؤولا تجاه المرسل والناقلين السابقين عن المبالغ المودعة وغيرها من المبالغ الواجبة، مع احتفاظه بحق الرجوع على المرسل إليه.

 

المادة 472

يحق للمرسل إليه أن يقوم عند التسليم بإجراء فحص بحضور الناقل لإثبات حالة الأشياء المنقولة وصفتها ولو لم تظهر أية علامة خارجية تدل على إصابتها بعوار. كما يمكن له أن يطلب إجراء ذلك الفحص بواسطة خبراء منتدبين لهذا الغرض أو عن طريق السلطة القضائية بعين المكان. ويخول هذا الحق للناقل أيضا. ويتحمل مصاريف الفحص الطرف الذي يطالب به، وللمرسل إليه حق الرجوع على الناقل لاستيفاء هذه المصاريف فيما إذا تبين وجود ضياع أو ضرر ينسب إلى هذا الأخير.

 

المادة 473

تمارس دعوى التعويض ضد أول أو آخر ناقل. ويجوز أن تمارس ضد الناقل الوسيط إذا ثبت أن الضرر قد حصل أثناء النقل الذي قام به.

إذا توبع ناقل بدعوى تعويض من أجل أفعال لا تنسب إليه، كان له الخيار في أن يرجع على الناقل الذي سبقه مباشرة أو على الناقل الوسيط متى كان هذا الأخير هو المسؤول عن الضرر.

إذا تعذر تعيين المسؤول عن الضرر وزعت المسؤولية بين جميع الناقلين في حدود ما يرجع لكل واحد منهم من ثمن النقل ما لم يثبت أحدهم أن الضرر لم يحدث أثناء النقل الذي قام به.

 

المادة 474

إذا لم يجد الناقل المرسل إليه أو في حالة الرفض أو حدوث نزاع أو أي مانع آخر يحول دون تسليم الأشياء المنقولة وجب على الناقل إشعار المرسل بذلك فورا وانتظار تعليماته. إذا تعذر توجيه الإشعار للمرسل أو تأخر المرسل في الجواب أو أعطى أوامر غير قابلة للتنفيذ، جاز للناقل أن يضع الشيء المنقول في مكان آمن أو أن يودعه تحت مسؤولية المرسل.

إذا كانت الأشياء عرضة للهلاك وكان هناك خطر في بقاء الحال، وجب على الناقل أن يطلب من السلطة القضائية بعين المكان فحص حالتها؛ ويمكنه كذلك أن يستأذن ببيعها بحضور السلطة القضائية أو سلطات أخرى منتدبة لهذا الغرض واستيفاء ما يستحقه من ثمن النقل والمصاريف. ويجب على الناقل أن يشعر المرسل والمرسل إليه متى كان ذلك ممكنا وفي أقرب أجل بوقوع الإيداع والبيع تحت طائلة التعويض.

يجب على الناقل أن يعتني بمصالح مالك الأشياء المنقولة؛ ويسأل عن كل الأضرار المترتبة عن خطإه.

 

المادة 475

تسقط جميع الدعاوى ضد الناقل بمجرد دفع ثمن النقل وتسليم الأشياء المنقولة بدون تحفظ إن دفع ثمن النقل مسبقا.

ومع ذلك، إذا كان الضياع الجزئي والعوار مما يتعذر معرفتهما عند التسليم فإن الدعوى ضد الناقل تبقى قائمة حتى بعد تلقي الشيء ووفاء ثمن النقل على شرط:

    1. أن يثبت أن الضياع أو التلف قد وقع أثناء الوقت الحاصل بين التسليم إلى الناقل والاستلام من طرف المرسل إليه؛
    2. وأن يكون طلب الفحص بواسطة الخبراء قد تم بمجرد اكتشاف الضرر وداخل السبعة أيام الموالية للاستلام.

لا يجوز للناقل أن يتمسك بالتحفظات الواردة في هذه المادة متى كان الضرر أو العوار ناتجا عن تدليسه أو خطإه الجسيم.

Textes de références :



Share

Read More Post
error: Content is protected !!